مكي بن حموش
6998
الهداية إلى بلوغ النهاية
قوله : وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا إلى قوله : تَوَّابٌ رَحِيمٌ الآيات [ 9 - 12 ] . طائفتان عند البصريين / رفع بفعلهم ، والتقدير : وإن اقتتل طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما « 1 » . وهما رفع بالابتداء عند الكوفيين ، والخبر : اقتتلوا « 2 » ، وله نظائر ( كثيرة في القرآن « 3 » ) وقد تقدم ذكرها ، وسيأتي « 4 » نظائرها فيما بعد إن شاء اللّه والمعنى : أصلحوا بينهما أيها المؤمنون بالدعاء إلى كتاب « 5 » اللّه وسنة رسوله . فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ . أي : فإن أبت إحداهما الرضا بحكم اللّه عزّ وجل « 6 » وحكم رسوله « 7 » فقاتلوا الفئة التي أبت وبغت حتى ترجع إلى أمر اللّه « 8 » ، فإن رجعت الباغية إلى حكم اللّه بعد قتالكم إياها ،
--> ( 1 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 212 . ( 2 ) انظر : مشكل إعراب القرآن 680 ، والبيان في غريب إعراب القرآن 2 / 383 . ( 3 ) ع : " في القرآن كثير " . ( 4 ) ع : " وستأتي " . ( 5 ) ع : " كتب " . ( 6 ) ساقط من ع . ( 7 ) ع : " الرسول " . ( 8 ) انظر : غريب القرآن وتفسيره 165 .